عند الباب يقف ذاك الصغير يتصنت لهمسات الأنين ،،
وما هي إلا لحظات فيهرع الطفل صارخاً باحثاً عن الحنان ،،
الليل لم يعد همسات فالصرخات من خلف الباب مُخيفة ،،
يختبئ بين جلباب وغطاء أمه خوفاً من تلك الأصوات ،،
يكتم صوت البكاء ويكتفي بإسقاط الدموع الطاهرات ،،
كل الأصوات من حوله لا يفهمها !
لا يُقدّم له تعبيراً لأي منها !
لكن يعلم بقلب الطفل الطاهر أن خطراً هناك يقترب ،،
قبضة تلك اليد الحنون على غير ما أعتاد ،،
وحركة عيناها تجوب المكان ،،
دافئة تلك الأطراف لكن رعشة مختلفة بها ،،
عيناه تترقب الباب .. في حكايات الليل اللص سيكسر الباب ويدخل !
لكن الباب لم يُكسر واللص لم يدخل ولا شيء من ذاك حدث !
صوت قوي وانتهى الإنتظار !
استيقظ ولم يشعر بقبضة الخوف من تلك اليد الحنون !
كل شيء أصبح مختلف ؟
أين ذاك الباب الذي كان يترقبه ، وأين الغرفة ذات الجدار الطفولي !
أناس كثر هنا وكل شيء مختلط بصبغة حمراء !
البيوت ليست على ما يُرام ! ينظر بعينين تريد تفسيراً ولكنه لن يفهم !
ألتقطته سيدة عجوز ، همت بأخذه بعيداً !
بدأ بالصراخ بحثاًعن وجهاً يعرف ملامحه !
رأى لعبته ممزقة على الأرض فهرع إليهاً بحثاً عن البقية !
لكنه توقف حين أشتم رائحة جلباب كان بالأمس مخبأه !
اقترب ونام بحضنها وهي ملطخة بلون أحمر غريب !
هو لا يعلم أن اللص في حكاية الليل لم يعد يكسر الباب !
بل كسر الديار وقتل الأرواح وتركه وحيداً في أرض الدمار !
القصة من واقع خيالي لكنها تَقُص حكاية مشابهة لآلم الفقدان بعد دمار الدار !
في قصتي لا صور سأترك الخيال وحدة يرسم الصورة !
لا أسمح بإنتزاع الحقوق
النقل مع ذِكر الاسم
بقلمي .. وفاء باحشوان
@wafa_a_b

