الخميس، 22 مايو 2014

بكل قواهم وبكامل الجبروت قتلونا !

في كنف الصباح وبين ضجيج الأوراق ومشاغل الحياة ،،
هناك وفي باطن تلك القلوب حيث اللا مستحيل !
حيث النشاط والجري سريعاً نحو الأحلام !
يوم بعد يوم، كانوا فتيات الثامنة عشر ربيعاً !
وبخطفة عين أصبحوا ذوات العشرين أو أكثر ،،
اليوم شبيه لما بالأمس !
في الصباح تحتضنهن تلك المباني المبهرجة !
وفي المساء يكملن التمسك بالأوراق لينجزن ما يتطلبه الصباح ،،
توسعت الحياة وتعرفن على الكثير، تبادلن الأحلام
رسمن الخطط، حيث في عالم الخيال صنعن المستقبل
مستقبلهن ، أحلامهن ، أطفالهن ، عالمهن
هناك وفي تلك القاعات وعلى تلك المناضد وضعن الورق
بين تذمر وفرح بين خوف واطمئنان، حملت قلوبهن شيء مختلف
تركن الحياة، المال، المكانات، والنرجسية
تجاوزن الكثير فكانت " الإنسانية " هي اختيارهن !
انتهت السنة، زادت الأحلام وتوسعت الخطط وبدأ الجد !
أصبح العمل مختلف فيما بعد ،،
الضغوط، الخوف، الجدية، الإصرار، الصبر

يسمعن كثيراً " الحب أساس العمل "
يتردد كثيراً " لا مجال للخطأ "
ثبت في الأذهان " بيدكن الأمل لكثير ممن فقد الأمل "

استمرت الحياة بين صخب المباني الجامعية ومتطلبات المناهج اللامنتهية
يجتهدن ثم يتكاسلن ثم تأتي الدوافع في الميدان حيث الأطفال، ضحكاتهم،  بسماتهم، صرخاتهم، فيبتسمن فرحاً بالإنجاز !
تتساقط الهموم والإرهاق وساعات السهر الطوال وبُعد المسافات أمام ابتسامة تخطف قلوبهن !

واليوم اجتمعن خلف بعضهن، على مدرج ضمهن بمختلف ما تحمل قلوبهن، وأوراق تحديد المصير بأيديهن، انصتن لكل حرف وكلمة!
تذكرن قواعد معلماتهن، العطاء يحتاج إلى حب، أنتِ لهن أمل، لا للخطأ
استخارة، استشارة، سؤال، قراءة، تتبع، تجارب، ثم ملأن تلك الصفحات وعبرن عن الأسباب

وبدأ انتظار تلك اللوحة وهي تحمل أسماءهن، وكيف سيكملن الأحلام !
انتهى الشهر الأول، وانساهن الميدان وبراءة الأطفال تلك اللوحة !
لحقه الشهر، وبدأت القلوب تحادث نفسها بصوت خافت! 
هناك خطأ، المحبة العطاء، لن اصغي لتلك الأوهام !
لكن استيقظن في يوم لم يكن بالحسبان على اسوأ خبر بعد تلك الأحلام 

بأعلى الصوت وبدون سابق إنذار ! قالوا لهم أولئك الذين لم يتعلموا قواعد معلماتهن !
"نحن هنا نضع القرار، ونحن من نحدد المصير !"

لكن !
أحلامنا، أهدافنا،خططنا، قواعدنا، مبادئنا، جهدنا، عمرنا، سنواتنا، أوراقنا، أطفالنا، عطاءنا، قلوبنا !
كسروا كل ذاك بجبروت قلم في يد صاحب قرار، لم يرى يوماً الميدان، لم يسمع بكاء طفل، ويرى أمل أم، وفرحة أب !

لكن !

" نحن من نحدد ، نحن من نقرر ! "

كلمات كالصعقات، لُجمت ألسنتهن، تكلمت عيونهن، سقطت دمعات، قلوب فُطرت، أحلام دُفنت !
الفؤاد يعتصر ألم، ولا شيء سوى " ربنا يسمع ويرى "

مشاعر، قصة، ألم
لا يفهمها الذين لم يفهموا تلك القلوب وما تحمله!
قلوب أبت إلا أن تصرخ بالعطاء!
وستصرخ وتصرخ وتصرخ حتى تسمع أذان المتجبرين أنه لا يقف في وجه الإنسانية إلا من تجردت قلوبهم مما حملته أفئدة تلك الفتيات !!